محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
451
الرسائل الرجالية
الغبّ في المقام هو المجيء أُسبوعاً دون أُسبوع ، فالغرض من ترك الغبّ هو عدم مراعاة الاختلاف الأُسبوعي . لكن قال في المجمع : في الحديث : " الادّهان - غبّاً " هو بكسر الغين والباء المشدّدة ، يعني في يوم وفي يوم لا يكون ، ومثله : " زُرْغِبّاً تزدد حُبّاً ، ومثله : أُغُبّوا في زيارة المريض . والغِبّ في زيارة القبور في كلّ أُسبوع . ( 1 ) ومقتضاه اختصاص الاختلاف في الأُسبوع بزيارة القبور . ولو فرضنا ارتكاب تقييد الزيارة - في كلام صاحب القاموس - بزيارة القبور - مع كونه خلاف الظاهر ، ولا يتأتّي شيوع التقييد في غير الإطلاقات الشرعيّة ، كما لا تتأتّى كثرة التخصيص في غير العمومات الشرعية - فلا يتأتّى التقييد في مقالة الحسن بملاحظة قوله : زُرْغِبّاً تزدد حُبّاً ، إلاّ أن يكون هذا المقال استئنافاً من صاحب الصحاح ، لامن تتمّه مقالة الحسن . إلاّ أنّه مع هذا يوجب قوّة الزيارة في الإطلاق . وفي التهذيب في صحيح سليمان الجعفري قال : مرضت حتّى ذهب لحمي ، فدخلت على الرضا ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) : " أيسرّك أن يعود إليك لحمك ؟ " فقلت : بلى ، فقال : " الزم الحمّام غِبّاً ، وإيّاك أن تدمنه فإنّه يورث السلّ " . ( 2 ) وعن شيخنا البهائي في الحبل المتين - بعد استظهاره أن يكون المراد أن تدخل الحمّام يوماً وتترك يوماً - احتمال أن يكون المراد أن تدخل في كلّ أُسبوع ، قال : ومنه زُرْغِبّاً تزدد حُبّاً ، فقد فسّره في الصحاح والقاموس بأن تكون الزيارة في
--> 1 . مجمع البحرين 2 : 130 ( غبب ) . 2 . تهذيب الأحكام 1 : 377 ، ح 1162 ، باب دخول الحمّام وآدابه وسننه باختلاف يسير .